دونالد مالكولم ريد، الاكتشافات الاثرية، والتحول الاجتماعي، وأثرهما على الهوية الحديثة للأقباط (1854–1952)
مايو 22, 2026نشأة المخطوط “الكراس أو الملزمة” المسيحى
مايو 22, 2026Mark N. Swanson, ‘These Three Words Will Suffice’: The ‘Jesus Prayer’ In Coptic Tradition, Parole de l ‘Orient 25 (2000) 695-714.
“هذه الكلمات الثلاث تكفى” صلاة يسوع فى التقليد القبطى
POC = Proche-Orient chrétien
OCP = Orientalia Christiana Periodica
يتناول البحث هذه الصلاة بمناسبة مقالة اشارت فيها مؤلفتها “فوجت” VOGT انها تقليد قديم تم احيائه فى الكنيسة القبطية، وانه ربما تأثرت بذلك فى العصر الحديث بالكنيسة اليونانية الروسية الارثوذكسية
- Kari VOGT, «The Coptic Practice of the Jesus Prayer: A Tradition Revived”, in Nelly VAN DOORN·HARDER and Kari VOGT (eds.), Between Desert and City: The Coptic Orthodox Church Today (coll. Instituttet for sammenlgnende kulturforskning. Serie B: Skrifter 97). Novus forlag. Oslo. 1997. pp. 111-1 20.
والمقالة مقسمة الى ثلاثة اجزاء هى مقدمة وسؤال من تلميذ لمعلمه عن الصلاة ثم الجزء الثالث عن “صلاة يسوع” فى التقليد القبطى “اصالته واشكاله ومستخدميه”، وتشير الباحثة الى رأى قداسة البابا شنودة الثالث الذى ارجع هذه الصلاة الى زمن القديسين الانبا انطونيوس والانبا بولا وان كثير من المؤمنين العاديين يمارسونها، وقد اورد واضع هذه المقالة “مارك سوانسون” ثبت هام بمقالات تخص اقدمها فى النصوص الجدارية والصلوات المختلفة الخ:
- Antoine GUILLAUMONT, «Une inscription copte sur la Prière de Jésus’», in OCP 34 (1968) 3 10-325.
- Emmanuel LANNE. «La Prière de Jésus dans la tradition égyptienne: Temoignage des psalies et des Inscrptions), ln Irenikon 50 (1 977) 163-203.
واوردت الباحثة اشكال هذه الصلاة المعروفة “ياربى يسوع المسيح ارحمنى/ يارب يسوع المسيح أعنى/ ياربى يسوع المسيح خلصنى” وكذلك بعض الصيغ الاخرى، ويحاول مارك سوانسون فى هذه المقالة فحص بعض المصادر القبطية التى تتحدث عنها وخاصة فى العصور الوسطى:
- Samir Khalil SAMIR, «Un texte de la Philocalie sur la ‘Prière à Jesus’ dans un manuscrit arabo-copte médiéval”, in POC 43 (1993) 5-38. بهذه المقالة اكبر تجميع ببلوجرافى عن صلاة يسوع فى الكنيسة القبطية
انظر “السؤال الثالث” عن الصلاة لمقالة تدعى “الاسئلة أو المسائل العشر” فى كتاب المعلم والتلميذ، وعلى رغم ان كاتب الكتاب قبطى الا ان هذه الصلاة وجدت ايضا قبولا لدى الملكانيين، وان اقدم مخطوطات للكتاب تعود الى القرن الثالث عشر محفوظه بدير سانت كاترين، وتجمع المقالة اراء الدارسين فى العقود الاخيرة عن صلاة يسوع واصالتها واستخدامها سواء بصوت خفيض أو صوت عالى، واشار الباحث الى تعاليم الانبا شنودة رئيس المتوحدين ضد الكتابات الابوكريفية وفى معرض حديثه عنها ذكر ان اسم “يسوع” يجب على جميع المؤمنين ترديده، أما عن اقوال اباء الصحراء ومنها اقوال حُفظت باللغة العربية (بستان الرهبان) وبعضها باللغة الاثيوبية، وان صلاة يسوع فى اللغات السابقة تعود الى اصل قبطى من القرنين السادس والسابع:
- Lucien REGNAULT, « Quelques apophtegmes arabes sur la Prière de Jésus’ », in Irénikan 52 (1979) 344-355. عن اقوال الاباء عن هذه الصلاة بالعربية
ومن الاشارات الاخرى عن صلاة يسوع نص قبطى عن فضائل القديس مكاريوس الكبير وبعض اقواله حُفظت فى بستان الرهبان، وفيها يحث على ترديد اسم “يسوع” بأستمرار دون انقطاع، ومن الاشارات الاخرى لصلاة يسوع نص جدارى باللغة القبطية بمنطقة كيليا يشبه ماجاء فى بستان الرهبان حيث جاء فى هذه الصلاة “يسوع المسيح الاسم المُنجى” و “ربى يسوع أعنى” وارجعها GUILLAUMONT الى النصف الثانى من القرن 7 وبداية 8 الميلادى، ومن المصادر التى جاءت فيها هذه الصلاة “الابصاليات” حيث تسبيح وتمجيد اسم المسيح هى الموضوع الاساسى مع تكرار عبارات معينة مثل “ربى يسوع المسيح مخلصى الصالح” فى ابصالية السبت، و”ياربى يسوع اعنى” فى ابصالية الاحد، وغالبا فأن هذه الابصاليات ترجع الى مابين القرنين السابع والتاسع وقد تم وضعهما فى الوجه البحرى:
Youhanna NessimYOUSSEF. «Recherches d’hymnograph ie copte: Nicodème et Sarkis», in OCP 64 (1998) 383-402.
ومن الاشارات التى جاءت فى المخطوطات عن هذه الصلاة مخطوط 59 و 66 قبطى بمكتبة الفاتيكان (917-18م) فقد ذكرت الصلاة فى هامش صفحة “ربى يسوع ارشدنى/ربى يسوع اعنى/ربى يسوع ارحمنى/اباركك ياربى يسوع” وكذلك بالمخطوط المحفوظ بالمكتبة البريطانية or 1330 وهى نسخة الراهب “اقلاديوس” من دير المحرق وتعود الى عام 1386م وفيه تظهر صلاة يسوع فى الصيغة “ياربى يسوع المسيح ارحمنى”.
يشير المؤلف الى اشكال هذه الصلاة وصيغها المختلفة، ففى الكنيسة الروسية اليونانية تميل الى شكل ثابت للصيغة على عكس الكنيسة القبطية التى تستخدم كثير من الصيغ لهذه الصلاة، فهى فى تعاليم الانبا شنودة مناداة الاسم “يسوع”، وفى نص كيليا “الرب يسوع”، وفى اقوال مكاريوس الكبير “ربى يسوع المسيح”، وفى ابصالية السبت “ياربى يسوع المسيح مخلصى الصالح”، وفى ابصالية الاحد “يارى يسوع اعنى”، وقد تزيد هذه الصلاة كما فى اقوال القديس مكاريوس لتصبح “ياربى يسوع اصنع رحمة معى اسبحك ياربى يسوع المسيح”، وقد تزيد لتصبح طلبتين للرحمة وطلبة تسبيح “ربى يسوع المسيح اصنع رحمه معى اباركك ياربى يسوع المسيح اعنى”، ويورد المؤلف قول للقديس انطونيوس ” ولا تُخل اسم الرب يسوع بل امسكه بعقلك ورتل به بلسانك وفى قلبك وقل …”.
وحسبما جاء فى مقالة “العشر مسائل” السابق الاشارة اليها فى المسئلة الثالثة “هذه الثلثه كلمات يكفوه اذا لم يعرف شئ غيرهم” وهى جزء من عنوان المقالة المعروضة، وكذلك فى اقوال الاباء الاثيوبية عن ان هناك ثلاث طلبات تكفى الانسان “ياربى يسوع ارحمنى/……..اعنى/……..اسبحك”.
وقد ناقش المؤلف بأستفاضة تعدد الصيغ للصلاة فى مخطوطات مختلفه وفى اماكن مختلفه، منها مخطوط محفوظ بمكتبة الكلية الاكليركية للأقباط الكاثوليك بالمعادى رقم 3 وفيه زيد على صلاة يسوع “اعنى واستجب لى”، اما مخطوط دير ابو مقار لاهوت 18 ورقة 20 ظهر فقد اضيف فيه “احرسنى من الشيطان العدو”، ويناقش المؤلف العنصر الاخير فى مقالته وهو عن مستخدمى هذه الصلاة فى الكنيسة القبطية، ويخلص الى ان كل المؤمنين مدعوين لذلك وأن هذه الكلمات الثلاث السابق الاشارة اليها فى “صلاة يسوع” اصبحوا اكثر استخداما منذ القرن العاشر نتيجة الانحدار فى استخدام اللغة القبطية وعدم معرفتها، فقد جاء فى القانون الثالث لقوانين البابا غبريال بن تريك (1131-1145م) “يجب على كل منكم ايها الاساقفه ان يعلم الشعب المسيحى الذى يرعاه، وليأخذهم بحفظ الدكصا والصلاة التى علمها السيد المسيح لتلاميذه والامانة المقدسة، باللسان الذى يعرفه، ليصلى بذلك فى الصلاة، ولا يكون يهذى بما لايعرفه”، ويشير المؤلف كذلك الى هذه الصلاة فى مقالة “المسئله الثالثه” السابق الاشارة اليها ولكن فى مخطوط سريانى حيث زيد عليها.
وتخلص المقالة الى ان صلاة يسوع متأصله فى الكنيسة القبطية كما يظهر فى تقليدها القبطى العربى ثم بعد ذلك فى الاثيوبى، وان هذه الصلاة متنوعة الصيغ وانها كما جاءت فى المسئلة الثالثه يكفى فيها التركيز على طلب “الرحمه” و “العون” ثم “التسبيح والسجود” وتخلص المقالة ايضا الى ان هذه الصلاة لم تكن قاصرة على الانظمة الرهبانية فقط بل مارسها عامة الشعب منذ القرون 11-12م.
-
عنوان المقال (بالعربية): “هذه الكلمات الثلاث تكفى”: صلاة يسوع فى التقليد القبطى
-
عنوان المقال (بالإنجليزية): ‘These Three Words Will Suffice’: The ‘Jesus Prayer’ In Coptic Tradition
-
المؤلف: مارك ن. سوانسون (Mark N. Swanson)
-
جهة النشر (المجلة): Parole de l’Orient
-
رقم المجلد: 25
-
سنة النشر: 2000
